ثُمَّ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ الله (١) , ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا، وَطَفِقَ رَسُولُ الله ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ، وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ: (٢) «هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ».
وَيَقُولُ:
«اللهمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَهْ ... فَارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ»
فَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذَه الأَبْيَاتِ.
وَخَرَّجَهُ في: باب هل يزور صاحبه كل يوم (٦٠٧٩) , وفِي بَابِ شرب اللبن, وقوله تعالى (يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا) (٣) (٥٦٠٧) , وفِي بَابِ إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ (٢١٣٨) , وباب استئجار المشركين عند الضرورة, الباب (٢٢٦٣).
[٢٣٤٤] (٣٩١١) خ نا مُحَمَّدٌ, نا عَبْدُ الصَّمَدِ, نا أَبِي, نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ, نا أَنَسٌ.
(٣٣٢٩) ح ونا ابْنُ سَلَامٍ, نا الْفَزَارِيُّ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسٍ.
(٣٩٣٢) خ: وحَدَّثَني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ, نا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ, نا أَبُوالتَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ الضُّبَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا