وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ» , قَالَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ أَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ، وَأَنْ تُسْبَى الذُّرِّيَّةُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: وَأَنْ تُسْبَى النِّسَاءُ وَالذُّرِّيَّةُ وَأَنْ تُقْسَمَ أَمْوَالُهُمْ.
قَالَ غُنْدُرٌ فِيهِ عَنْ الْخُدْرِيِّ: قَالَ: «قَضَيْتَ بِحُكْمِ الله» , وَرُبَّمَا قَالَ: «بِحُكْمِ الْمَلِكِ».
قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَعْدًا قَالَ: اللهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ وَأَخْرَجُوهُ، اللهمَّ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ فَأَبْقِنِي لَهُ حَتَّى أُجَاهِدَهُمْ فِيكَ، وَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ فَافْجُرْهَا وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي الْمَسْجِدِ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا الدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَوا: يَا أَهْلَ الْخَيْمَةِ، مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَإِذَا سَعْدٌ يَغْذُو جُرْحُهُ دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا.
وَخَرَّجَهُ في: باب الغسل بعد الحرب والغبار (٢٨١٣) , وفِي بَابِ الخيمة في المسجد للمرضى وغيرهم (٤٦٣) , وفِي بَابِ هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠١) , وفِي بَابِ إذا نزل العدو على حكم رجل (٣٠٤٣).
[٢٤٠٩] (٤١١٨) خ ونَا مُوسَى, نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْغُبَارِ سَاطِعًا فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ حِينَ سَارَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ.