باب تفسير سُورَة الْبَقَرَةِ
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾ أَصْحَابِهِمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ, ﴿مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾ الله جَامِعُهُمْ, و ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بِعَمَلٍ بِمَا فِيهِ.
وَقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: ﴿مَرَضٌ﴾ شَكٌّ, ﴿صَبْغَةَ﴾ دِين, ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ عِبْرَةٌ لِمَنْ بَقِيَ, ﴿لَا شِيَةَ﴾ لَا بَيَاضَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ يُولُونَكُمْ, ﴿الْوَلَآيَة﴾ مَفْتُوحَةٌ مَصْدَرُ الْوَلَاءِ وَهِيَ الرُّبُوبِيَّةُ وإِذَا كُسِرَتْ الْوَاوُ فَهِيَ الامَارَةُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحُبُوبُ الَّتِي تُؤْكَلُ كُلُّهَا فُومٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿فَبَاءُوا﴾ انْقَلَبُوا, ﴿ويَسْتَفْتِحُونَ﴾ يَسْتَنْصِرُونَ, ﴿شَرَوْا﴾ بَاعُوا, رَاعِنَا: مِنْ الرُّعُونَةِ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قَالَوا رَاعِنًا, ﴿لَا تَجْزِي﴾ لَا تُغْنِي, ﴿خُطُوَاتِ﴾ مِنْ الْخَطْوِ وَالْمَعْنَى آثَارَهُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَنُّ صَمْغَةٌ وَالسَّلْوَى طَيْرٌ, ﴿رَغَدًا﴾ وَاسِعا كَثِيرا.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: جَبْرَ وَمِيكَ وَسَرَافِ عَبْدٌ, والإِيل الله.
بَاب
﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾
[٢٤٩٢]- (٣٤٠٣) نا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ, نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ وَقَالَوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ».