بَاب
قَوْلِهِ ﷿ ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿تَعْلَمُونَ﴾.
وَقَالَ عَطَاءٌ: يُفْطِرُ مِنْ الْمَرَضِ كُلِّهِ كَمَا قَالَ الله, وَقَالَ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ فِي الْمُرْضِعِ أَوْ الْحَامِلِ إِذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدَيْهِمَا يُفْطِرَانِ ثُمَّ يَقْضِيَانِ, وَأَمَّا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ إِذَا لَمْ يُطِقْ الصِّيَامَ فَقَدْ أَطْعَمَ أَنَسٌ بَعْدَ مَا كَبِرَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا خُبْزًا وَلَحْمًا وَأَفْطَرَ, قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ ﴿يُطِيقُونَهُ﴾ وَهْوَ أَكْثَرُ.
[٢٥٠٠]- (٤٥٠٥) خ نا إِسْحَاقُ, نا رَوْحٌ, نا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ, نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ, عَنْ عَطَاءٍ, سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فَلَا يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١).
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لَا يَسْتَطِيعونَ أَنْ يَصُومَا فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
بَاب
﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ الآيَة
[٢٥٠١]- (٤٥٠٧) خ نَا قُتَيْبَةُ, نا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ, عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ, عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ الله, عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الاكْوَعِ, عَنْ سَلَمَةَ بن الأكوع قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ يَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتْ الآيَة الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.