سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ
وقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ سَبْعَ سَمَوَاتٍ, (١) ﴿هَيْهَاتَ﴾ بَعِيدٌ بَعِيدٌ, ﴿الْعَادِّينَ﴾ الْمَلَائِكَةَ, ﴿لَنَاكِبُونَ﴾ لَعَادِلُونَ, ﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مِنْ سُلَالَةٍ﴾ الْوَلَدُ وَالنُّطْفَةُ السُّلَالَةُ, وَالْجِنَّةُ وَالْجُنُونُ وَاحِدٌ, وَالْغُثَاءُ الزَّبَدُ وَمَا ارْتَفَعَ عَلى الْمَاءِ وَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ.
سُورَةُ النُّورِ
﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ أَضْعَافِ السَّحَابِ, ﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ الضِّيَاءُ, ﴿مُذْعِنِينَ﴾ يُقَالَ لِلْمُسْتَخْذِي مُذْعِنٌ, ﴿أَشْتَاتًا﴾ وَشَتَّى وَشَتَاتٌ وَشَتٌّ وَاحِدٌ, وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عِيَاضٍ الثُّمَالِيُّ: الْمِشْكَاةُ الْكُوَّةُ بالْحَبَشَةِ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ بَيَّنَّاهَا, وَقَالَ غَيْرُهُ: سُمِّيَ الْقُرْآنُ لِجَمَاعَةِ السُّوَرِ, وَسُمِّيَتْ السُّورَةُ لِأَنَّهَا مَقْطُوعَةٌ مِنْ الاخْرَى, فَلَمَّا قُرِنَ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ سُمِّيَ قُرْآنًا, وَقَوْلُهُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ تَأْلِيفَ بَعْضِهِ إِلَى بَعْضٍ, ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ فَإِذَا جَمَعْنَاهُ وَأَلَّفْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ, أَيْ مَا جُمِعَ فِيهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَمَرَكَ وَانْتَهِ عَمَّا نَهَاكَ, وَيُقَالَ لَيْسَ لِشِعْرِهِ قُرْآنٌ أَيْ تَأْلِيفٌ, وَسُمِّيَ الْفُرْقَانَ لِأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ, وَيُقَالَ لِلْمَرْأَةِ مَا قَرَأَتْ بِسَلًا قَطُّ أَيْ لَمْ تَجْمَعْ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا, وَيُقَالَ فِي ﴿فَرَّضْنَاهَا﴾ أَنْزَلْنَا فِيهَا فَرَائِضَ مُخْتَلِفَةً, وَمَنْ قَرَأَ ﴿فَرَضْنَاهَا﴾ يَقُولُ فَرَضْنَا عَلَيْكُمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَكُمْ, ﴿الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا﴾ أيْ: لَمْ يَدْرُوا