سُورَةُ الْمُؤْمِنِ
خ: يُقَالَ (١) مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ, وَيُقَالَ: بَلْ هُوَ اسْمٌ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ:
يُذَكِّرُنِي حم وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حاميم قَبْلَ التَّقَدُّمِ
﴿الطَّوْلِ﴾ التَّفَضُّلُ, ﴿دَاخِرِينَ﴾ خَاضِعِينَ, وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ الايمَانُ, ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾ يَعْنِي الْوَثَنَ, ﴿يَمْرَحُونَ﴾ يَبْطَرُونَ.
وَكَانَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ الناس, فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطْ النَّاسَ, قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَالله تعالى يَقُولُ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ K وَيَقُولُ ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ, وَإِنَّمَا بَعَثَ الله ﷿ مُحَمَّدًا ﷺ مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.
سُورَةُ حم السَّجْدَةِ
وَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا﴾ أَعْطِيَا, ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ أَعْطَيَتَا.
[٢٦٠٦]- وَقَالَ الْمِنْهَالُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ, قَالَ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ, وَقَالَ ﴿أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿دَحَاهَا﴾ فَذَكَرَ