سُورَةُ الْفَتْحِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ السَّجْدَة (١) , وَقَالَ مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ, ﴿شَطْأَهُ﴾ فِرَاخَهُ, ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ غَلُظَ, ﴿سُوقِهِ﴾ السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ, ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ كَقَوْلِكَ رَجُلُ السَّوْءِ, وَدَائِرَةُ السُّوءِ الْعَذَابُ, تُعَزِّرُوهُ: تَنْصُرُوهُ, ﴿شَطْأَهُ﴾ شَطْءُ السُّنْبُلِ تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا وَثَمَانِيًا وَسَبْعًا فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ, فَذَلكَ قَوْلُهُ ﴿فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ﴾ قَوَّاهُ وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ, وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ الله لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا.
[٢٦١١]- (٤٨٣٣) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا, فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ الله ﷺ, ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ, ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ, فَقَالَ عُمَرُ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ, نَزَرْتَ رَسُولَ الله ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ, فقَالَ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ, فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي, فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ, فَجِئْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ, فَقَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» , ثُمَّ قَرَأَ: «﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ﴾».
وَخَرَّجَهُ في: غزوة الحديبية (٤١٧٧) , وفي فضل سورة الفتح (٥٠١٢).