«اخْتَصَمَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبّهِمَا, فَقَالَتْ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ مَا لَهَا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ, وَقَالَتْ النَّارُ».
قَالَ هَمَّامٌ: «أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ, قَالَ الله لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَةٌ أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي, وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابٌ أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي, وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا, فَأَمَّا النَّارُ».
قَالَ صَالِحٌ: «فَإِنَّهُ يُنْشِئُ لِلنَّارِ مَنْ يَشَاءُ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (١) , ثَلَاثًا».
قَالَ هَمَّامٌ: «فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى» , قَالَ صَالِحٌ: «يَضَعَ»، زَادَ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: «رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ فَتَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ» , وقَالَ همامٌ: «هُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ قَطْ» , زَادَ (٢): «بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ» , قَالَ هَمَّامٌ: «وَلَا يَظْلِمُ الله مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا, وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ الله يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا» , زَادَ أَنَسٌ: «وَلَا تَزَالُ تَفْضُلُ حَتَّى يُنْشِئَ الله لَهَا خَلْقًا فَيُسْكِنَهُمْ أفَضْلَ (٣) الْجَنَّةِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب قوله ﷿ ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧٤٤٩) , وفي النذور (٦٦٦١) , [وباب] قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَهُوَ