وقَالَ ابنُ بِلَالٍ عَنْ عُبَيْدٍ: اعْتَزَلَ أَزْوَاجَهُ, فَقُلْتُ: رَغَمَ أَنْفُ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ.
وقَالَ عُقَيْلٌ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ, فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي, وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ مَعَ رسولِ ﷺ فَدَخَلَ مَشْرُبَةً لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا, فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَإِذَا هِيَ تَبْكِي.
وقَالَ حَمَّادٌ: فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِا (١) كُلِّهَا.
قَالَ عُقَيْلٌ (٢): قُلْتُ مَا يُبْكِيكِ أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ.
قَالَ شُعَيْبٌ: هَذَا؟.
قَالَ عُقَيْلٌ: أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَتْ: لَا أَدْرِي, هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ, فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ, فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ, فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ.
قَالَ شُعَيْبٌ: الَّتِي فِيهَا النبي ﷺ.
فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَدَخَلَ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ, فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ, ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ, فَجِئْتُ فقلتُ للغلام فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ, فَذَكَرَ مِثْلَهُ, فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ: قد أَذِنَ لَكَ رَسُولُ الله ﷺ, فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ.
قَالَ عُبَيْدٌ: فِي مَشْرُبَةٍ يَرْقَى عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ.