عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنا لتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا, فَقَالَ النبي ﷺ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَت التَّخَييرِ, فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ, فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ» قَالَتْ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِكَ, قَالَ: «إِنَّ الله قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ ﴿عَظِيمًا﴾» قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ, فَإِنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الاخِرَةَ, ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ (٥٢٠٣) , وفِي بَابِ قول الله ﷿ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٥٢٠١) (١) , وفِي بَابِ مَوْعِظَةِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ لِحَالِ زَوْجِهَا في النكاح (٥١٩١) , وفِي بَابِ قوله تعالى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٥٢٨٩) , وفِي بَابِ الْغُرْفَةِ وَالْعُلِّيَّةِ الْمُشْرِفَةِ وَغَيْرِ الْمُشْرِفَةِ (٢٤٦٨) , وقول الله ﷿ ﴿قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآيَة كلها مختصرا (٤٧٨٥) (٢) , وفِي بَابِ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنْ اللِّبَاسِ وَالْبُسْطِ (٥٨٤٣) , وفِي بَابِ قوله ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآيَة (٤٧٨٦) , وفِي بَابِ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ الآيَة (٤٩١٤) , وفِي بَابِ ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٤٩١٥) , وفِي بَابِ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ الآيَة (٤٩١٦) , وفي قوله ﵎ ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآيَة (٧٢٦٣).