ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْوَتِينَ﴾ نِيَاطُ الْقَلْبِ, وقَالَ: ﴿طَغَى﴾ كَثُرَ, وَيُقَالَ ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بِطُغْيَانِهِمْ, وَيُقَالَ طَغَتْ عَلَى الْخَزَّانِ كَمَا طَغَى الْمَاءُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ.
سُورَةُ سَأَلَ سَائِلٌ
الْفَصِيلَةُ أَصْغَرُ آبَائِهِ الْقُرْبَى, الشَّوَى: الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالاطْرَافُ, وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالَ لَهَا شَوَاةٌ, وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوًى, وَالْعِزُونَ الْحِلَقُ وَالْجَمَاعَاتُ وَوَاحِدُهَا عِزَةٌ.
سُورَةُ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا
وَالْكُبَّارُ أَشَدُّ مِنْ الْكِبَارِ, وَكُبَارًا أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ, وَكَذَلِكَ جُمَّالٌ وَجَمِيلٌ, لِأَنَّهَا أَشَدُّ مُبَالَغَةً, وَالْعَرَبُ تَقُولُ رَجُلٌ حُسَّانٌ وَحُسَانٌ مُخَفَّفٌ وَجُمَالٌ مُخَفَّفة, ﴿دَيَّارًا﴾ مِنْ دَوْرٍ, وَلَكِنَّهُ فَيْعَالٌ مِنْ الدَّوَرَانِ, كَمَا قَرَأَ عُمَرُ: ﴿الْحَيُّ الْقَيَّامُ﴾ (١) وَهِيَ مِنْ قُمْتُ, وَقَالَ غَيْرُهُ: دَيَّارًا وَاحِدًا أَحَدًا, ﴿تَبَارًا﴾ هَلَاكًا, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِدْرَارًا﴾ يَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا, ﴿وَقَارًا﴾ عَظَمَةً.
[٢٦٤٢]- (٤٩٢٠) خ حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَتْ الاوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ, أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ, وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ, وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ, وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ, وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ, وَنَسْر أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى