باب فَضَائِلِ الْقُرْآنِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كَيْفَ نَزَلَ الْوَحْيُ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمُهَيْمِنُ الامِينُ, الْقُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ.
[٢٦٥٩]- (٤٩٨٢) خ نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ, نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, نا أَبِي, عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الله تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ, ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدُ.
بَاب نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾.
[٢٦٦٠]- (٧١٩١) خ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله أَبُوثَابِتٍ, عن إِبْرَاهِيم.
خ, و (٤٩٨٦) نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ, نا ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُوبَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ, فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ, قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ, وَإِنِّي أَخْشَى إنْ اسْتَحرَّ (١) الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ, وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ, قُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ الله ﷺ؟ قَالَ عُمَرُ: هَذَا وَالله خَيْرٌ, فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ الله صَدْرِي لِذَلِكَ, وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ.
قَالَ زَيْدٌ: قَالَ أَبُوبَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ, وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ الله ﷺ, فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ, فَوَالله لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ, قُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ