تَابَعَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرٍو: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
قَالَ أَبُومُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ ﵀:
لَا تُوجَدُ مُتَابَعَةُ مَعْمَرٍ ألْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا الْمَسْحُ عَلَى العمَامَةِ مِنْ خَطَأ الأَوْزَاعِيِّ، وَكُنَا نَقُولُ: وَهُوَ مِنْ خَطَأ أَصْحَابِهِ عَلَيهِ، لِأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا عَنْهُ، فَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُهَا وَبَعْضُهُمْ لَا يَذْكُرُهَا، لَكنَّ الثِّقَاتَ ثَبَّتُوهَا عَنْهُ، وَالَّذِينَ لَمْ يُثَبِّتُوهَا هُمْ دُونَهُم في الثِّقَةِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
فَاخْتِلَافُهُم في ذِكْرِهَا عَن الأَوْزَاعِيِّ يُوَهِّنُ الْمَسْحَ عَلَيْهَا إِذْ لَا تَثْبُتُ حَقِيقَةً مِن اخْتِلافِهِمْ، كَمَا حَكَمَ بِهِ مَالِكٌ ﵀، مَعَ أَنَّ أَصْحَابَ يَحْيَى بنِ أبِي كَثِيرٍ كُلَّهُم لَمْ يَذْكُرُوا عَنْهُ العِمَامَةَ، وَانْفَرَدَ بِذِكْرِهَا الأَوْزَاعِيُّ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَيْضًا في ذِكْرِهَا، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ وَهِمَ مَرَّةً وَتَثَبَّتَ أُخْرَى، والله أَعْلَمُ (١).