زَادَ اللَّيْثُ: وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ, وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ, فَلَمْ يَنْحَرْ وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ (١) وَلَمْ يُقَصِّرْ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ.
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ.
وَخَرَّجَهُ في: باب اذا حصر المعتمر (١٨٠٦ - ١٨٠٨).
فَسَّرَهُ مَالِكٌ ﵁:
[٨٠٨]- (١٨٠٦) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ قَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ رَسُولُ الله ﷺ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
فَقُولُ نَافِعٍ: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ فِي الإِهْلَالِ بِعُمْرَةٍ كَمَا فَهِمَهُ مَالِكٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا كَذَلِكَ فَعَلَ الإِهْلَالُ بِهَا فِي الإِحْلَالِ مِنْهَا بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ، فقَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ, وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ الله أَنْطَلِقُ, فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ, وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رسول الله ﷺ وَأَنَا مَعَهُ.