يُونُسُ, عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ امْرَأَةً, زَادَ سُفْيَانُ: مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ.
قَالَ يُونُسُ: سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ, فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ.
وقَالَ اللَّيْثُ: إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ, فَقَالَوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ الله ﷺ؟ فَقَالَوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ؟.
قَالَ يُونُسُ: قَالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا كَلَّمَهُ أُسَامَةُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ الله ﷺ, فَقَالَ: «أَتُكَلِّمُنِي (١) فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله».
قَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله, فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ الله خَطِيبًا فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ».
وَقَالَ سُفْيَانُ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ» , قَالَ يُونُسُ: «كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا».
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا, فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.