وأكره كذا، مريدًا به التحريم كثيرًا؛ ولهذا قال فِي "البيان" كما مرَّ: إنَّ المنصوص فِي "الأم" التحريم، وبه قال كثير أصحابنا، وقال الروياني فِي "الحلية": أكثر أصحابنا على التحريم وقالوا: إنَّه مذهب الشَّافِعِي.
(تَنْبِيه) الدليل على تحريمه وتغليظ العُقوبة فيه خَبَرُ أحمد، ومسلم، وأبي دواد، وابن ماجه، وأبي عوانة، وابن حبَّان أنَّه ﷺ قال: ((مَن لعب [بالنَّردَشير] (أي: بفتح الدال) فكأنَّما غمَس يدَهُ في لحمِ خِنزير ودَمِه)) (١).
وخبر أبي داود وغيره، وصحَّحه ابن حبان، وقيل: فيه انقطاعٌ عَن أبِي مُوسى الأشْعريِّ عَن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: ((مَن لعِب بالنَّرْدِ فقد عصَى الله ورسُولَه)) (٢).
وخبر أحمد، وأبي يعلى، والبيهقي وغيرهم: ((مَثَلُ الذي يلعَبُ بالنَّرْدِ ثم يقومُ يصلِّي، مَثَلُ الذي يتوَضَّأُ بالقيحِ ودَمِ الخِنْزِير، ثم يقومُ فيُصلِّي)) (٣)؛ أي: فلاَ تُقبَلُ له صلاة، كما صرَّحت به روايةٌ أخرى.
وخبر أحمد: [ز١/ ٣٨/ب] ((مَن لعبَ بالكِعاب فقدْ عصَى الله ورسولَه)) (٤).