مسعود كما صحَّ عنه ﵁: "لَهْوَ الحَدِيثِ] (١) الغِنَاء" (٢)، ومرَّ أنَّه صَحَّ عن النبي ﷺ أنَّه قال: ((الغِناء يُنبِت النِّفاق في القلب، كما يُنبِت الماءُ البقلَ)) (٣) وهذان ظاهران فِي التحريم.
وروى البيهقي عن ابن عباسٍ أنَّه فسَّر لهو الحديث وأشباهه [بالملاهي] (٤)، قال: وروينا عن إبراهيم النخعي، ومجاهد، وعكرمة - وزاد غيره روايته عن الحسن البصري - وسعيد بن المسيب، وقتادة.
ومن أدلَّة التحريم أيضًا قولُه - تعالى -: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ (٥) فسَّره مجاهد بالغناء وَالمَزَامِير (٦)، وقوله - تعالى -: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا]﴾، قال محمد بن الحنفيَّة ومجاهد: "هو الغناء" (٧)، وقوله - تعالى -: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ (٨)؛ أي: "مغنُّون بلغة حمير"