(تَنْبِيه سادس) من الأحاديث الموضوعة [ز١/ ١٠/ب] الكذب الذي لا تحلُّ روايتها إلاَّ لبيان حالها حتى لا يغتر العامَّة بها ما رواه الكذَّاب - ابن طاهر - (١) بسنده الباطل عن أنس قال: "كنَّا عند رسول الله ﷺ فقال ﷺ: ((فيكم مَن ينشدنا؟)) قال بدوي: نعم يا رسول الله، فأنشده:
قَدْ لَسَعَتْ حَيَّةُ الهَوَى كَبِدِي = فَلاَ طَبِيبَ لَهَا وَلاَ رَاقِي
إِلاَّ الحَبِيبُ الَّذِي شُغِفْتُ بِهِ = فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي
فَتَوَاجَدَ رسول الله ﷺ وتَواجَدَ أصحابُه حتى سقَط رداؤه عن منكبه، فلمَّا فرغوا آوَى كلُّ واحدٍ إلى مكانه، فقال معاوية بن أبي سُفيان: ما أحسن لعبكم يا رسول الله! فقال: يا معاوية، ليسَ بكرِيمٍ مَن لم يهتزَّ عِنْدَ السَّماع الحسن (٢)، ثم قَسَمَ رسول الله ﷺ رِداءَه ممَّن حضرَ أربعَمائة قِطْعَةٍ)) (٣)، قال ابن طاهر فِي كتابه "صفوة التصوف" بعد سوقه سند هذا الحديث: وهذا الحديث نصَّ على أنَّ مذهب الصوفية كان معلومًا عندهم، معمولاً به بينهم، فإنكاره جهلٌ بالمنقول والتَّمادِي على إنكاره بعد هذا ليس له محصول، ا. هـ.