المعتمَد من مذهبنا أنَّه حلالٌ بلا كراهة فِي عرس وختان، وتركُه أفضل، وهكذا حكمُه فِي غيرهما، فيكون مباحًا أيضًا على الأصحِّ فِي "المنهاج" وغيره، وقال جمعٌ من أصحابنا: إنَّه فِي غيرهما حرام، وقال آخرون من أصحابنا المتأخِّرين: إنه فيهما مستحب، وبه جزم البغَوِيُّ فِي "شرح السنة" فقال: إعلان النكاح وضرب الدُّفِّ فيه مستحبٌّ، والدليل عليه قوله ﷺ: ((فصْل ما بين الحلال والحرام الضَّرب بالدُّفِّ))؛ حسَّنه الترمذي، وصحَّحه ابن حبان وغيره (١).
وفي روايةٍ سندُها ضعيفٌ من سائر [ز١/ ١٨/ب] طرقها (٢): ((أَعْلِنُوا بالنِّكاح)) (٣)، قال شيخ الإسلام: ادَّعى الكمال جعفر الأُدْفوي فِي كتابه " [الإمتاع] (٤) في أحكام السماع" (٥) أنَّ مسلمًا أخرج هذا الحديث،