الخامس: الواضع للغات:
اختلف (١) العلماء فى الواضع للألفاظ واللغات على أقوال أهمها ما يلى:
القول الأول: أن الواضع للغات هو الله ﷾، وقد علمها جل شأنه لآدم ﵇، ثم علمها ﵇ للبشر.
وهذا القول منسوب للإمام أبى الحسن الأشعرى واختاره ابن الحاجب والإمام فى المحصول فى الكلام على القياس فى اللغات، وقال الآمدى: (٢) إن كان المطلوب هو اليقين فالحق ما قاله القاضى- كما سيأتى- وإن كان المطلوب هو الظن وهو الحق فالحق ما قاله الأشعرى لظهور أدلته.
قال الشيخ الجلال المحلى ﵀ وهو يبين كيفية تعليم الله عباده اللغة (٣):
« ... علمها الله عباده بالوحى إلى بعض أنبيائه أو خلق الأصوات فى بعض الأجسام، بأن تدل من يسمعها من بعض العباد عليها، أو خلق العلم الضرورى فى بعض العباد بها والظاهر من هذه الاحتمالات أولها لأنه المعتاد فى تعليم الله تعالى»