أريد بها الصفة كانت متعلقة بالمقدور وإذا أطلقت على النبات الحسن لم يكن لها متعلق فيعلم كونها مجازا فيه.
فائدتان:
الأولى: يجوز أن يريد الله بكلامه خلاف ظاهره إذا كانت هناك قرينة تدل على المراد، وذلك لأن القرينة تبين لنا أن الظاهر غير مراد.
قال الشيخ تاج الدين السبكى ﵀ (١):
قد يريد الله بكلامه خلاف ظاهره، إذا كانت هناك قرينة يحصل بها البيان ولا يمكن أن يعنى بكلامه خلاف ظاهره من غير بيان. اه.
وقال الشيخ جلال الدين المحلى ﵀ (٢):
ولا يجوز أن يرد فى الكتاب والسنة ما يعنى به غير ظاهره إلا بدليل يبين المراد كما فى العام المخصوص بمتأخر. اه.
مثال ذلك: آيات التشبيه كقوله تعالى: يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (٣) وقوله: كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ* وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٤) فالظاهر هنا غير مراد حيث أقام الله تعالى قرينة قاطعة على عدم التشبيه والمثيل له، فقال جل شأنه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٥) وإنما قال الجمهور: لا بدّ من وجود قرينة، لأن اللفظ بالنسبة إلى خلاف الظاهر الذى لا تدل عليه قرينة مهمل لا يفهم منه معنى، والخطاب بما لا يفهم المراد منه ممتنع لعدم الفائدة.