فالقرآن الكريم حجة على الناس، وأحكامه قانون واجب عليهم اتباعه، لأنه أساس الدين، وحبل الله المتين الذى أمر بالاستمساك به قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا (١) وإنما كان القرآن الكريم المصدر الأول للتشريع لأمور منها:
١ - أنه مقطوع (٢) به من جهة الثبوت والنقل فى الجملة والتفصيل، بخلاف السنة فالقطع بها إنما يصح فى الجملة لا فى التفصيل والمقطوع به مقدم على المظنون.
٢ - أن الله ﷿ قال:
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ (٣) فالله ﷾ فى هذه الآية أشار بأن السنة جاءت مبينة للقرآن، ومن ثم فهى تالية لما جاءت بيانا له وهو القرآن.
٣ - قال تعالى:
وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ* لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤)