Lewati ke konten

Kitab: 'Aunul Hannan fi Syarhil Amtsal fil Qur'an · Pengarang: على أحمد عبد العال الطهطاوى

Baca halaman 108

  1. الفصل الثانى إلزام القرآن للماديين والمليين
  2. ٢ - إلزام القرآن للمليين
  3. أما الثانى: وهو نبوة محمد ﷺ:

توعدهم وهددهم، حيث قال: وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [المائدة: ٧٣]، وهذا الرد فى هاتين الآيتين هو عين الحقيقة، ونفس الصواب، لو كان لهم عقول تفكر، وقلوب تسمع وتتدبر.

حقيقة المسيح وأمه:

ولكن الله تعالى، وهو الرحيم بخلقه، الرءوف بعباده، يزيد الأمر إيضاحا، وتأكيدا، وكشفا، وتبيانا، فيلزمهم برد واقعى محسوس لا يقدرون على الفكاك منه، ولا يستطيعون أن يخرجوا من دائرته إلى دائرة الوهم والباطل، وهذا هو ما جاء بعد ذلك من الآيتين الكريمتين وهما: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [المائدة:

٧٥، ٧٦].

قوله تعالى: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أى ليس هو بإله كالرسل الذين مضوا لم يكونوا آلهة، وما من خارق إلا وقد كان مثله أو أعجب منه لمن كان قبله، فإن كان الله قد أحيا الموتى على يده، فقد أحيا العصا، وجعلها حية تسعى على يد موسى، وهو أعجب، وإن كان قد خلقه من غير أب، فقد خلق آدم من غير أب وأم، وهو أغرب.

وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ، أى بليغة الصدق فى نفسها كسائر النساء اللاتى يلازمن الصدق فى الأقوال والأفعال فى المعاملة مع الخلق، وصدق الأفعال والأقوال فى المعاملة مع الخالق لا يصدر منهن ما يكذب دعوى العبودية والطاعة، فإن من كان مجتهدا فى إقامة وظائف العبودية وملازمة الإنابة والطاعة يسمى صديقا أو صديقة، تصدق الأنبياء، كما قال تعالى فى وصفها: وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها [التحريم: ١٢].

قال بعض العلماء: وهذه الآية من أدلة من قال: إن مريم، ﵍، لم تكن نبية، فإنه تعالى ذكر أشرف صفاتها فى معرض الرد على من قال بإلهيتهما إشارة إلى ما هو الحق فى اعتقاد ما لها من أعلى الصفات، فإن أعظم صفات عيسى، ﵇، الرسالة، وأكمل صفات أمه، ﵍، الصديقية.

ولما بين سبحانه أقصى ما لهما من الكمالات، بين أن ذلك لا يوجب لهما الإلهية

Rujukan halaman ini: عون الحنان في شرح الأمثال في القرآن، ص 108 (SanadKitab #38000, hlm. urut 106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.