Lewati ke konten

Kitab: 'Aunul Hannan fi Syarhil Amtsal fil Qur'an · Pengarang: على أحمد عبد العال الطهطاوى

Baca halaman 111

  1. الفصل الثانى إلزام القرآن للماديين والمليين
  2. ٢ - إلزام القرآن للمليين
  3. أما الثانى: وهو نبوة محمد ﷺ:

محاجة القرآن لليهود والنصارى معا:

هذا وإذا كانت الآيات السابقة قد ألزمت الحجة كلا من اليهود والنصارى على حدة وانفراد، فهناك آيات جمعتهما فى خطاب واحد، وألزمتهما الحجة والبرهان، نسوق منها ما يلى:

أولا: قال تعالى: يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة:

١٥].

حكى الله تعالى قبل ذلك عن اليهود والنصارى نقضهم العهد، وتركهم ما أمروا به، ثم دعاهم بعد ذلك إلى الإيمان بمحمد ﷺ، فقال: يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ ... الآية، فهى دعوة صريحة خاصة لهم، وخطاب قوى موجه إليهم، وإيرادهم بعنوان أَهْلَ الْكِتابِ لانطواء الكلام المصدر به على ما يتعلق بالكتاب، وللمبالغة فى التشنيع عليهم، فإن أهلية الكتاب من موجبات مراعاته، والعمل بمقتضاه، وبيان ما فيه من الأحكام، وقد فعلوا من الكتم والتحريف ما فعلوا وهم يعلمون، فقد أخفت اليهود آية الرجم، كما أخفت النصارى بشارة الإنجيل بمحمد ﷺ.

وفى إعلامه ﷺ يخفى ما فى كتبهم، وهو أمى لا يكتب ولا يصحب القرّاء، دليل على صحة نبوته، لو ألهمهم الله الخير، وقوله: وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ، يعنى مما يكتمونه، فلا يتعرض له ولا يؤاخذهم به؛ لأنه لا حاجة إلى إظهاره، والفائدة فى ذلك أنهم يعلمون كون النبى ﷺ عالما بما يخفون، وهو معجزة له أيضا، فيكون ذلك داعيا إلى الإيمان به.

وفى قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يعنى القرآن، فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال، والكتاب الواضح الإعجاز، فالنور والكتاب المبين متحدان بالذات، وعطف أحدهما على الآخر من قبيل عطف الصفة على الصفة، مع اتحاد الموصوف بهما، وهو القرآن. وقيل: يريد بالنور محمدا ﷺ، وعلى ذلك فالعطف من قبيل عطف الذات على الذات، وأيا ما كان، فالمراد بهذه الجملة المستأنفة أن فائدة مجىء الرسول ليست منحصرة فيما ذكر من بيان ما كانوا يخفونه، بل إنه جاء لهم نورا يهتدون به فى معرفة الحق، ويسترشدون به إلى الغاية المنشودة.

Rujukan halaman ini: عون الحنان في شرح الأمثال في القرآن، ص 111 (SanadKitab #38000, hlm. urut 109)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.