Lewati ke konten

Kitab: Al-Qira'at al-Mutawatirah wa Atsaruha fir Rasmil Qur'ani wal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد الحبش

Baca halaman 212

  1. الباب الثالث أثر القراءات المتواترة في الأحكام الشرعية
  2. الفصل الأول الأحكام الاعتقادية
  3. المبحث الثالث الغيبيات
  4. المسألة الخامسة:
  5. وثمرة الخلاف:

المسألة الخامسة:

قوله تعالى: لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [النّمل: ١٦/ ٦٢].

قرأ نافع: (وأنّهم مفرطون)، وقرأ أبو جعفر: (وأنّهم مفرّطون)، وقرأ الباقون:

وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ (١).

والتّفريط هو التضييع، وفرط في الأمر أي قصر فيه، وضيّعه حتى فات (٢)، ومنه قول كعب بن مالك في تخلّفه: وتفارط الغزو أي: فات وقته (٣). ومثله قول الله سبحانه: وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف: ١٨/ ٢٨]، أي متروكا، ترك فيه الطاعة وغفل عنها (٤).

ودلالة القراءات الثلاث بحسب متعلقاتها؛ فقراءة نافع على تقدير الفاعلية، وقراءة أبي جعفر على المبالغة فيها، وقراءة الجمهور على تقدير المفعولية، وهذه المعاني جميعا لازمة المشركين في الآخرة كما دلّت القراءة المتواترة.

ونقل الزمخشري وجها آخر لأبي جعفر في الكشاف وهو: مفرّطون (٥)، وهو أيضا صيغة مبالغة من قراءة الجمهور، ولكن هذا النقل عن أبي جعفر لم يبلغ رتبة التواتر، فالعهدة فيه على رواته.

وثمرة الخلاف:

تظهر لك في التأليف بين المعاني التي دلّت لها تلك الوجوه، فالقرآن وصف الكفرة بأنهم مفرطون في حقّ أنفسهم، وفي حقّ دينهم، ضيّعوا فرائض الله، وتركوا أوامره، والقراءة الثانية أفادت المبالغة في هذا المعنى، فدلّت على عنادهم في التّفريط، والتّهاون في أمر الله ونهيه.

Rujukan halaman ini: القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية، ص 212 (SanadKitab #38020, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.