Lewati ke konten

Kitab: Al-Qira'at al-Mutawatirah wa Atsaruha fir Rasmil Qur'ani wal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد الحبش

Baca halaman 251

  1. الباب الثالث أثر القراءات المتواترة في الأحكام الشرعية
  2. الفصل الثاني الأحكام الفقهية
  3. المبحث الأول العبادات
  4. المسألة الثانية:

في ذلك: «إن الله تعالى شرط لحلّ الوطء شرطين: انقطاع الدم والغسل، فالأول: من قوله سبحانه: حَتَّى يَطْهُرْنَ أي ينقطع دمهن، والثاني: من قوله ﷿: فَإِذا تَطَهَّرْنَ أي اغتسلن بالماء فَأْتُوهُنَّ فتصير إباحة وطئها موقوفة على الغسل. وهذا هو رأي الحنابلة أيضا في حرمة الوطء- الجماع (١) -.

أما الحنفية فقد اختاروا أن الحائض تحلّ لزوجها إذا انقطع دمها بعد استيفاء عادتها، أما لو انقطع دون استيفاء عادتها فإنها لا تحلّ، فمن كانت عادتها عشرة أيام لم تحلّ حتى تستوفي العشرة، ولو انقطع دمها لأربع أو لخمس (٢)، ولا مزيد عندهم للحيض فوق عشرة أيام لحديث: «أقلّ الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة» (٣).

وخلاصة مذهب الحنفية أن المرأة لا تحلّ لزوجها إذا طهرت قبل استيفاء عادتها حتى تغتسل، فإن استوفت عادتها، وأدركها وقت صلاة فإنها تحلّ لزوجها، لثبوت الصلاة دينا في ذمّتها، والصلاة لا تلزم إلا الخالية من الحيض، فكان استواؤهما في الحكم قرينة اشتراكهما في تحرير السّبب.

ومع ذلك فقد نصّ الحنفية على استحباب الغسل في كل حال قبل الوطء خروجا من الخلاف.

وقد انتصر الرازي الجصاص لاختيار الحنفية، وعقد مقارنة بديعة بين وجوه القراءة المتواترة في هذا الباب، وجزم بأن إعمال القراءتين يؤدي إلى ما اختاره الحنفية.

قال الجصاص: «فإن قيل هلّا كانت القراءتان كالآيتين تستعملان معا في حالة واحدة؟

قيل له: لو جعلناهما كالآيتين كان ما ذكرناه أولى، من قبل أنه لو وردت آيتان تقتضي إحداهما انقطاع غاية الدم لإباحة الوطء، والأخرى تقتضي الغسل غاية لها، لكان الواجب استعمالهما، وعلى حالين، على أن تكون كل واحدة منهما مقرّة على حقيقتها فيما اقتضته من حكم الغاية،

Rujukan halaman ini: القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية، ص 251 (SanadKitab #38020, hlm. urut 237)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.