Lewati ke konten

Kitab: Al-Qira'at al-Mutawatirah wa Atsaruha fir Rasmil Qur'ani wal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد الحبش

Baca halaman 264

  1. الباب الثالث أثر القراءات المتواترة في الأحكام الشرعية
  2. الفصل الثاني الأحكام الفقهية
  3. المبحث الأول العبادات
  4. المسألة السادسة:

المسألة السادسة:

قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [البقرة: ٢/ ٢١٩].

قرأ أبو عمرو البصري: (قل العفو) بالرفع، وقرأ الباقون: قُلِ الْعَفْوَ بالنصب (١).

ومقتضى قراءة البصري أنه جعلها مبتدءا في الكلام، فكان المعنى أن المطلوب في الإنفاق هو العفو.

وجعلها الباقون مفعولا لفعل الأمر: المقدّر، أي: أنفقوا العفو.

والمعنيان متقاربان من جهة الدلالة، متفاوتان من جهة الأسلوب، والعفو نقيض الجهد (٢)، وهو ما ينفقه المرء دون أن يضيّق على نفسه ويقتّر على عياله، والجهد: أن ينفق ما يجهده ويستفرغ وسعه، ومنه قولهم: «خذي العفو مني تستديمي مودّتي» ويقال للأرض السهلة: العفو (٣).

وأما تشريع صدقة العفو فقد رفع وجوبه وبقي استحبابه، وإنما رفع وجوبه بفرض أنصبة الزكاة ومقاديرها، أخرج ابن إسحاق، وابن أبي حاتم أن نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النّبي ﷺ، فقالوا: إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا، فما ننفق منها؟ فأنزل الله: وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ. وكان الرجل قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به، ولا يجد ما يأكل حتى يتصدّق عليه (٤).

وأخرج مسلم في الصحيح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى- وابدأ بمن تعول» (٥).

Rujukan halaman ini: القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية، ص 264 (SanadKitab #38020, hlm. urut 250)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.