يحرم الصمت على المعتكف إن فعله قربةً وتديناً، ونص على ذلك فقهاء الحنفية (١)، والحنابلة (٢)، وقد حكى ابن تيمية الإجماع على بدعيَّة ذلك (٣).
الأدلة:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: ((بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجلٍ قائمٍ، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي ﷺ: مره فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه)). أخرجه البخاري (٤)
وجه الدلالة:
أمرُهُ ﷺ للرجل أن يتكلم مع أنه نذر الصمت، فتركُ الصمت لمن لم ينذره من باب أولى.
٢ - عن قيس بن أبي حازم قال: ((دخل أبو بكر على امرأةٍ من أحمس يقال لها: زينب. فرآها لا تكلم، فقال: ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة. قال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت ... )). أخرجه البخاري (٥)