عن ابن عمر ﵄ قال: ((سمعت رسول الله ﷺ يقول: بني الإسلام على خمسٍ: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)) (٢).
ثالثاً: الإجماع:
فقد نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (٣)، وابن حزم (٤)، والكاساني (٥).
المبحث الثاني: هل الحج واجبٌ على الفور أو على التراخي؟
الحج واجبٌ على الفور عند تحقق شروطه، ويأثم المرء بتأخيره، وهذا مذهب جمهور الفقهاء (٦)، وهو أصح الروايتين عن أبي حنيفة (٧)، ومنقول عن مالك (٨) وهو قول أحمد (٩)، واختيار الشوكاني (١٠)، والشنقيطي (١١)، وابن باز (١٢)، وابن عثيمين (١٣).
أنَّ الله سبحانه قد أمر بالاستباق إلى الخيرات، والتأخير خلاف ما أمر الله تعالى به.
ثانياً: من السنة:
١ - عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: ((أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا)) (١٥) والأصل في الأمر أن يكون على الفور، ولهذا غضب النبي ﷺ في غزوة الحديبية حين أمرهم بالإحلال وتباطؤوا (١٦).
ثالثاً: أنَّ الإنسان لا يدري ما يعرض له، فقد يطرأ عليه العجز عن القيام بأوامر الله، ولو أخَّر الحج عن السنة الأولى فقد يمتد به العمر، وقد يموت فيفوت الفرض، وتفويت الفرض حرام (١٧).