المبحث التاسع: الشرط الثاني الخاص بالمرأة عدم العدة
يشترط لوجوب الحج على المرأة ألا تكون المرأة معتدة في مدة إمكان السير للحج، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وقال به طائفة من السلف (٥).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
١ - قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة: ٢٣٤].
وجه الدلالة:
أن المتوفى عنها زوجها لا يجوز لها أن تخرج من بيتها وتسافر للحج، حتى تقضي العدة، لأنها في هذه الحال غير مستطيعة، لأنه يجب عليها أن تتربص في البيت (٦).
٢ - قوله تعالى: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ [الطلاق: ١].
وجه الدلالة:
أن الله تعالى نهى المعتدات عن الخروج من بيوتهن (٧).
ثانياً: عن سعيد بن المسيب: ((أن عمر بن الخطاب كان يرد المتوفى عنهن أزواجهن من البيداء، يمنعهن الحج)).
ثالثاً: أن العدة في المنزل تفوت، ولا بدل لها، والحج يمكن الإتيان به في غير هذا العام، فلا يفوت بالتأخير، فلا تلزم بأدائه وهي في العدة (٨).