القول الأول: لا تشترط نية التمتع، وهو مذهب الجمهور من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية في الأصح (٣)، واختاره ابن قدامة (٤)، والشنقيطي (٥).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ [البقرة: ١٩٦].
وجه الدلالة:
عموم الآية، فإنه لم يشترط فيها نية التمتع، وتخصيصه بها هو تخصيص للقرآن بغير دليل (٦).
ثانياً: أنه لا يحتاج إلى النية؛ لأن الدم يتعلق بترك الإحرام بالحج من الميقات، وذلك يوجد من غير نية (٧).
القول الثاني: يشترط نية التمتع (٨)، وهذا مذهب الحنابلة (٩)، ووجهٌ للشافعية (١٠)، واختاره ابن عثيمين (١١).
دليل ذلك:
أنه جمع بين عبادتين في وقت إحداهما، فافتقر إلى نية الجمع كالجمع بين الصلاتين (١٢).
الفرع الثاني: ما لا يشترط للتمتع
المسألة الأولى: لا يشترط كون الحج والعمرة عن شخص واحد
لا يشترط كون الحج والعمرة عن شخص واحد (١٣)، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (١٤)، والمالكية (١٥)، والشافعية (١٦)، والحنابلة (١٧).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة: ١٩٦].
وجه الدلالة: