١ - عن عائشة ﵂ قالت: ((طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون، يعني بين الصفا والمروة، فكانت سنة)) (١).
٢ - وعن ابن عمر ﵄ قال: ((رأينا رسول الله ﷺ أحرم بالحج، وطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة)) (٢).
المبحث الثاني: أصل السعي
أصل مشروعية السعي هو سعي هاجر ﵍، عندما تركها إبراهيم مع ابنهما إسماعيل ﵉ بمكة، ونفد ما معها من طعام وشراب، وبدأت تشعر هي وابنها بالعطش؛ فسعت بين الصفا والمروة سبع مرات طلباً للماء، يقول ابن عباس: وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى- أو قال: يتلبط (٣) - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبلٍ في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى إذا جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات، قال ابن عباس قال النبي ﷺ ((فذلك سعي الناس بينهما)) (٤) رواه البخاري (٥).