من فاته الوقوف الواجب بالمزدلفة صح حجه، وعليه دم (١) إلا إن تركه لعذر (٢) فلا شيء عليه، باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)،
الدليل على وجوب الدم:
عن ابن عباس ﵄ أنه قال: ((من نسي شيئا من نسكه، أو تركه فليهرق دماً)) (٧).
وجه الدلالة:
أن مثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع، ولا مخالف له من الصحابة ﵃، وعليه انعقدت فتاوى التابعين، وعامة الأمة (٨).
الأدلة على سقوط الدم عمن ترك المبيت بالمزدلفة لعذر:
أولاً: من السنة:
١ - أن النبي ﷺ رخَّص للرعاة في ترك المبيت؛ لحديث عدي ﵁: ((أن رسول الله ﷺ أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى)) (٩).
٢ - أن العباس بن عبدالمطلب استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له (١٠).
وجه الدلالة:
أن العذر في المزدلفة كالعذر في منى من مشقة المبيت لأهل الأعذار.
ثانياً: أنها ليلة يرمى في غدها، فكان لهم ترك المبيت فيها، كليالي منى (١١).