نقل الإجماع على ركنية طواف الإفاضة: ابن المنذر (١) ,وابن حزم (٢) ,وابن عبدالبر (٣) ,وابن رشد (٤) , وابن قدامة (٥) , والنووي (٦) , وابن تيمية (٧) وغيرهم.
المبحث الثالث: شروط طواف الإفاضة
يشترط لطواف الإفاضة شروط خاصة به سوى الشروط العامة للطواف وهذه الشروط الخاصة هي:
المطلب الأول: أن يسبقه الإحرام
يشترط أن يكون مسبوقاً بالإحرام، وذلك لأن جميع أعمال الحج يتوقف احتسابها على الإحرام (٨).
المطلب الثاني: أن يسبقه الوقوف بعرفة
يشترط أن يسبقه الوقوف بعرفة, فلو طاف للإفاضة قبل الوقوف بعرفة لا يسقط به فرض الطواف (٩).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج: ٢٩].
وجه الدلالة:
أنه لا يمكن قضاء التفث والوفاء بالنذر إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة.
ثانياً: من السنة:
١ - عن جابر ﵁ في صفة حجة النبي ﷺ حاكياً عمله بعد الوقوف بعرفة والمبيت بالمزدلفة والرمي: ((ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر)) (١٠).
٢ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ((أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى)) قال نافع: ((فكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى ويذكر أن النبي ﷺ فعله)) (١١).