١ - عن جابر بن عبدالله ﵄ قال: ((رمى النبيُّ ﷺ يوم النحر ضحى، ورمى بعد ذلك بعد الزوال)) (٤).
وجه الدلالة:
أن في الرمي قبل الزوال مخالفة لفعل النبي ﷺ الثابت عنه، والذي اعتضد بقوله: ((لتأخذوا مناسككم)) (٥)، كما أن فعله ﷺ في المناسك وقع بياناً لمجمل الكتاب فيكون واجباً، فلا يخرج عن ذلك إلا بدليل (٦).
٢ - عن عائشة قالت: ((أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمى الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمى الثالثة ولا يقف عندها)) (٧).
وجه الدلالة:
أن هذا يدل على أن النبي ﵊ كان يرتقب الزوال ارتقاباً تامًّا، فبادر من حين زالت الشمس قبل أن يصلي الظهر (٨).
٣ - عن وبرة، قال: سألت ابن عمر ﵄، متى أرمي الجمار؟ قال: ((إذا رمى إمامك، فارمه))، فأعدت عليه المسألة، قال: ((كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا)) (٩).
وجه الدلالة:
أنه أعلم السائل بما كانوا يفعلونه في زمن النبي ﷺ، وأنهم كانوا يتحينون ذلك مما يدل على تحتمه ولزومه (١٠).