Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 80

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الرابع: الشرك - أقسامه ووسائله
  3. الفصل الثاني: أقسام الشرك
  4. المبحث الثاني: الشرك الأصغر تعريفه وحكمه وأقسامه
  5. المطلب الرابع: أقسام الشرك الأصغر
  6. المسألة الأولى: ذكر أمثلة من الشرك الأصغر في العبادات القلبية
  7. المثال الرابع: التطير

لكن في ترك الصلاة قال: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) (١)، فقال: (الكفر)، فيجب أن نعرف الفرق بين (أل) المعرفة أو الدالة على الاستغراق، وبين خلو اللفظ منها، فإذا قيل: هذا كفر، فالمراد أنه نوع من الكفر لا يخرج من الملة، وإذا قيل: هذا الكفر، فهو المخرج من الملة.

فإذا تطير إنسان بشيء رآه أو سمعه، فإنه لا يعد مشركاً شركاً يخرجه من الملة، لكنه أشرك من حيث إنه اعتمد على هذا السبب الذي لم يجعله الله سبباً، وهذا يضعف التوكل على الله ويوهن العزيمة، وبذلك يعتبر شركاً من هذه الناحية، والقاعدة: (أن كل إنسان اعتمد على سبب لم يجعله الشرع سبباً، فإنه مشرك شركاً أصغر).

وهذا نوع من الإشراك مع الله، إما في التشريع إن كان هذا السبب شرعياً، وإما في التقدير إن كان هذا السبب كونياً، لكن لو اعتقد هذا المتشائم المتطير أن هذا فاعل بنفسه دون الله، فهو مشرك شركاً أكبر، لأنه جعل لله شريكاً في الخلق والإيجاد.

قوله: (وما منا). (منا): جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف، إما قبل (إلا) إن قدرت ما بعد إلا فعلاً، أي: وما منا أحد إلا تطير، أو بعد (إلا)، أي: وما منا إلا متطير.

والمعنى: ما منا إنسان يسلم من التطير، فالإنسان يسمع شيئاً فيتشاءم، أو يبدأ في فعل، فيجد أوله ليس بالسهل فيتشاءم ويتركه.

والتوكل: صدق الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله، وفعل الأسباب التي جعلها الله تعالى أسباباً.

فلا يكفي صدق الاعتماد فقط، بل لابد أن تثق به، لأنه سبحانه يقول: مَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [الطلاق: ٤].

قوله: (وجعل آخره من قول ابن مسعود). وهو قوله: (وما منا إلا ... ) إلخ.

وعلى هذا يكون موقوفاً، وهو مدرج في الحديث، والمدرج: أن يدخل أحد الرواة كلاماً في الحديث من عنده بدون بيان، ويكون في الإسناد والمتن، ولكن أكثره في المتن، وقد يكون في أول الحديث، وقد يكون في وسطه، وقد يكون في آخره، وهو الأكثر.

مثال ما كان في أول الحديث: قول أبي هريرة ﵁: ((أسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار)) (٢)، فقوله: (أسبغوا الوضوء) من كلام أبي هريرة، وقوله: (ويل للأعقاب من النار) من كلام الرسول ﷺ.

ومثال ما كان في وسطه قول الزهري في حديث بدء الوحي: ((كان رسول الله ﷺ يتحنث في غار حراء، والتحنث: التعبد)) (٣)، ومثال ما كان في آخره: هذا الحديث الذي ذكره المؤلف، وكذا حديث أبي هريرة، وفيه: ((فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، فليفعل)) (٤) , فهذا من كلام أبي هريرة.

ولأحمد من حديث ابن عمرو ((من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا: فما كفارة ذلك، قال: أن تقولوا اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك)) (٥).

قوله: "من ردته الطيرة عن حاجته". "من". شرطية، وجواب الشرط: "فقد أشرك"، واقترن الجواب بالفاء، لأنه لا يصلح لمباشرة الأداة، وحينئذ يجب اقترانه بالفاء، وقد جمع ذلك في بيت شعر معروف، وهو قوله:

اسمية طلبية وبجامد ... وبما وقد وبلن وبالتنفيس

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 80 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1083)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.