فالمهم أننا لا نغلو في الرسول ﵊ فننزله في منزلة هو ينكرها، ولا نهضم حقه الذي يجب علينا فنعطيه ما يجب له، ونسأل الله أن يعيننا على القيام بحقه، ولكننا لا ننزله منزلة الرب ﷿.
٢ - إنكار المنكر وإن كان في أمر يتعلق بالمنكر، لقوله ﷺ ((أجعلتني لله نداً))، مع أنه فعل ذلك تعظيماً للنبي ﷺ، وعلى هذا إذا انحنى لك شخص عند السلام، فالواجب عليك الإنكار.
٣ - أن من حسن الدعوة إلى الله ﷿ أن تذكر ما يباح إذا ذكرت ما يحرم، لأنه ﷺ لما منعه من قوله: ((ما شاء الله وشئت)) أرشده إلى الجائز وهو قوله: ((بل ما شاء الله وحده)).
ولابن ماجه عن الطفيل أخي عائشة لأمها قال: ((رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله قالوا: وأنتم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبحت، أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي ﷺ، فأخبرته، قال: هل أخبرت بها أحداً؟. قلت نعم قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن طفيلاً رأى رؤيا أخبر بها من أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده)) (١). القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح بن عثيمين – ٢/ ٤٠٨