Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 112

  1. الكتاب الأول: مقدمات في علم العقيدة والتوحيد
  2. الباب الثاني: منهج أهل السنة والجماعة في تقرير مسائل الاعتقاد
  3. الفصل الثالث: لوازم منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة
  4. المبحث السادس: موقف أهل السنة والجماعة من المنطق الأرسطي
  5. المطلب الثاني: أسباب رفض المسلمين المنطق الأرسطي
  6. المسألة الثانية: الأسباب العقلية لرفض المنطق الأرسطي

المسألة الثانية: الأسباب العقلية لرفض المنطق الأرسطي

١ - المنطق الأرسطي تجريدي، لا صلة له بالواقع، فهو يبحث في عالم الكليات، وهذا العالم ليس له وجود في الخارج، بل وجوده في الذهن، فالمنطق يتجاهل البحث في الجزئيات والأعيان المشخصة (١).

٢ - أننا نرى كثيراً من العلوم – كالهندسة, والطب, والفلك – تتقدم تقدماً كبيراً دون أن يكون كبار الباحثين فيها ممن تخرجوا على منطق أرسطو (٢)؛ يقول ابن تيمية: (إننا لا نجد أحداً من أهل الأرض حقق علماً من العلوم وصار إماما فيه بفضل المنطق، لا من العلوم الدينية ولا غيرها، فالأطباء والمهندسون وغيرهم يحققون ما يحققون من علومهم بغير صناعة المنطق، وقد صنف في الإسلام علوم النحو, والعروض, والفقه وأصوله وغير ذلك، وليس في أئمة هذه الفنون من كان يلتفت إلى المنطق، بل عامتهم كانوا قبل أن يعرف المنطق اليوناني) (٣).

٣ - أن محاولة فرض المنطق على كل العلوم – العقلية والتطبيقية، بل والشرعية – وجعله مقدمة لها، وشرطاً في تعلمها، ضرب من الخيال، بل المنطق نمط فكري انتهى عهده، وقد كان يناسب الفكر اليوناني في حقبة من التاريخ، حيث الفكرة المجردة، والجدل المثالي؛ يقول الدكتور عبد اللطيف محمد العبد: (ظن أنصار المنطق أنه العلم الذي لا علم قبله، ولا علم بعده، لأنه معيار الحقائق كلها، وميزان العلوم، ولم يكن هؤلاء يتخيلون مجرد تخيل أن هذا المنطق القياسي لن يكون علم العلوم، بل إنه سيصبح مرحلة تاريخية مضى أوانها) (٤).

٤ - أن هذا المنطق كان له أكبر الأثر في تخلف اليونان عن ركب المدنية، حيث انزوى بالفكر والجهود العلمية نحو عالم الميتافيزيقا – عالم ما وراء الطبيعة – معرضاً عن الحياة المدنية، والعلوم التطبيقية الواقعية:

يقول الأستاذ علي لبن: (يكاد يتفق مؤرخوا الفلسفة على أن العلم لم ينهض في مطلع العصر الأوربي الحديث إلا بعد الثورة المزدوجة على السلطة العلمية ممثلة في المنطق الأرسطي، والسلطة الدينية ممثلة في رجال الكنيسة)) (٥).

ولهذا كان ظهور المنطق الحديث على يد فرانسيس بيكون وغيره والذي استفادوه من علماء الإسلام وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية، كان ظهوره ضربة قاضية للمنطق الأرسطي في أوربا، وعاملاً كبيراً في التقدم العلمي والحضاري فيها (٦). منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن - ٢/ ٦١٥

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 1، ص 112 (SanadKitab #38058, hlm. urut 113)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.