Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 133

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الرابع: الشرك - أقسامه ووسائله
  3. الفصل الثالث: وسائل الشرك
  4. المبحث الأول: التوسل
  5. المطلب الثاني: أنواع التوسل
  6. الفرع الثاني: التوسل الممنوع
  7. ثانيا: شبهات حول التوسل وردها

٣ – ويؤكد هذا ويوضحه تمام قول عمر ﵁: ((وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا))، أي إننا بعد وفاة نبينا جئنا بالعباس عم النبي ﷺ، وطلبنا منه أن يدعو لنا ربنا سبحانه ليغيثنا.

تُرى لماذا عدل عمر ﵁ عن التوسل بالنبي ﷺ إلى التوسل بالعباس ﵁، مع العلم أن العباس مهما كان شأنه ومقامه فإنه لا يذكر أمام شأن النبي ﷺ ومقامه؟

أما الجواب برأينا فهو: لأن التوسل بالنبي ﷺ غير ممكن بعد وفاته، فأنى لهم أن يذهبوا إليه ﷺ ويشرحوا له حالهم، ويطلبوا منه أن يدعو لهم، ويؤمنوا على دعائه، وهو قد انتقل إلى الرفيق الأعلى، وأضحى في حال يختلف عن حال الدنيا وظروفها مما لا يعلمه إلا الله ﷾، فأنى لهم أن يحظوا بدعائه ﷺ وشفاعته فيهم، وبينهم وبينه كما قال الله عز شأنه:

وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:١٠٠].

ولذلك لجأ عمر ﵁، وهو العربي الأصيل الذي صحب النبي ﷺ ولازمه في أكثر أحواله، وعرفه حق المعرفة، وفهم دينه حق الفهم، ووافقه القرآن في مواضع عدة، لجأ إلى توسل ممكن فاختار العباس ﵁، لقرابته من النبي ﷺ من ناحية، ولصلاحه ودينه وتقواه من ناحية أخرى، وطلب منه أن يدعو لهم بالغيث والسقيا. وما كان لعمر ولا لغير عمر أن يدع التوسل بالنبي ﷺ، ويلجأ إلى التوسل بالعباس أو غيره لو كان التوسل بالنبي ﷺ ممكناً، وما كان من المعقول أن يقر الصحابة رضوان الله عليهم عمر على ذلك أبداً، لأن الانصراف عن التوسل بالنبي ﷺ إلى التوسل بغيره ما هو إلا كالانصراف عن الاقتداء بالنبي ﷺ في الصلاة إلى الاقتداء بغيره، سواء بسواء، ذلك أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يعرفون قدر نبيهم ﷺ ومكانته وفضله معرفة لا يدانيهم فيها أحد، كما نرى ذلك واضحاً في الحديث الذي رواه سهل بن سعد الساعدي ﵁: ((أن رسول الله ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس، فأقيم؟ قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن امكث مكانك، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله ﷿ على ما أمره به رسول الله ﷺ من ذلك، ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم النبي ﷺ فصلى ثم انصرف، فقال: يا أبا بكر: ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ قال أبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله ﷺ). (١).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 133 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.