Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 163

  1. الكتاب الثاني: الإيمان بالله: (توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه)
  2. الباب الرابع: الشرك - أقسامه ووسائله
  3. الفصل الثالث: وسائل الشرك
  4. المبحث الأول: التوسل
  5. المطلب الثاني: أنواع التوسل
  6. الفرع الثاني: التوسل الممنوع
  7. ثالثا: أحاديث وآثار ضعيفة في التوسل

(١/ ٢٧٩). لكن أشار ابن كثير (١/ ٨١) إلى تضعيفه، ولا منافاة عندي بين القولين، بل أحدهم يتمم الآخر، فحديث ابن عباس لم يتعرض لبيان ما قاله آدم ﵇ بعد أن تلقى من ربه تلك الكلمات وهذا القول يبين ذلك، فلا منافاة والحمد لله، وثبت مخالفة الحديث للقرآن، فكان باطلاً.

الموضع الثاني: قوله في آخره: ((ولولا محمد ما خلقتك)) فإن هذا أمر عظيم يتعلق بالعقائد التي لا تثبت إلا بنص متواتر اتفاقاً، أو صحيح عند آخرين، ولو كان ذلك صحيحاً لورد في الكتاب والسنة الصحيحة، وافتراض صحته في الواقع مع ضياع النص الذي تقوم به الحجة ينافي قوله ﵎: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: ٩]. والذكر هنا يشمل الشريعة كلها قرآناً وسنة، كما قرره ابن حزم في (الإحكام) وأيضاً فإن الله ﵎ قد أخبرنا عن الحكمة التي من أجلها خلق آدم وذريته، فقال ﷿: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات: ٥٦] , فكل ما خالف هذه الحكمة أو زاد عليها لا يقبل إلا بنص صحيح عن المعصوم ﷺ كمخالفة هذا الحديث الباطل. ومثله ما اشتهر على ألسنة الناس: ((لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك)) (١) فإنه موضوع كما قاله الصنعاني ووافقه الشوكاني في (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) (٢). ومن الطرائف أن المتنبي ميرزا غلام أحمد القادياني سرق هذا الحديث الموضوع فادعى أن الله خاطبه بقوله: ((لولاك لما خلقت الأفلاك))!! وهذا شيء يعترف به أتباعه القاديانيون ... لوروده في كتاب متنبئهم (حقيقة الوحي) (ص٩٩).

ثم على افتراض أن هذا الحديث ضعيف فقط كما يزعم بعض المخالفين خلافاً لمن سبق ذكرهم من العلماء والحفاظ، فلا يجوز الاستدلال به على مشروعية التوسل المختلف فيه، لأن – على قولهم – عبادة مشروعة، وأقل أحوال العبادة أن تكون مستحبة، والاستحباب حكم شرعي من الأحكام الخمسة التي لا تثبت إلا بنص صحيح تقوم به الحجة، فإذا الحديث عنده ضعيف، فلا حجة فيه البتة، وهذا بين لا يخفى إن شاء الله تعالى.

الحديث السابع ((توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم)):

وبعضهم يرويه بلفظ: ((إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم)) (٣).

هذا باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة، وإنما يرويه بعض الجهال بالسنة كما نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في (القاعدة الجليلة) (ص١٣٢، ١٥٠) قال: (مع أن جاهه ﷺ عند الله أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين، ولكن جاه المخلوق عند الخالق ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه، فهو شريك له في حصول المطلوب، والله تعالى لا شريك له

كما قال سبحانه: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [سورة سبأ: ٢٢ - ٢٣].

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 163 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.