Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 280

  1. الكتاب الثالث: الإيمان بالملائكة
  2. الباب الثاني: صفات الملائكة الخلقية والخلقية وأقسامهم
  3. الفصل الأول: الصفات الخلقية
  4. المبحث الثاني: أهم الصفات الخلقية
  5. المطلب التاسع: موت الملائكة

المطلب التاسع: موت الملائكة

من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الله ﷿ قد كتب على جميع المخلوقات الفناء، وتفرد عز جاهه بالبقاء، وعلى هذا فهم يؤمنون بأن الملائكة ﵈ يجوز عليهم الموت، وأن الله قادر على ذلك.

وإنما يخالف في ذلك طوائف من المتفلسفة، أتباع أرسطو وأمثالهم، ومن دخل معهم من المنتسبين إلى الإسلام ممن زعم أن الملائكة هي العقول والنفوس، وأنه لا يمكن موتها بحال (١)، وأنكر ذلك أيضاً ابن حزم ﵀ ... سئل – شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: هل جميع الخلق حتى الملائكة يموتون؟.

فأجاب: (الذي عليه أكثر الناس أن جميع الخلق يموتون حتى الملائكة، والمسلمون واليهود والنصارى متفقون على إمكان ذلك، وقدرة الله عليه) (٢) ....

إن الله ﷿ قادر على أن يميت الملائكة، كما هو قادر على إماتة البشر، كما قال الله ﷾: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [الروم: ٢٧].

فقد روى البيهقي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: (ثم يقوم ملك الصور بين السماء والأرض فينفخ فيه، والصور قرن، فلا يبقى لله خلق في السماوات ولا في الأرض إلا مات؛ إلا من شاء ربك) (٣).

وأخرج الطبري ﵀ بسنده عن قتادة أنه قال: (قوله: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ [الزمر: ٦٨] قال الحسن: يستثني الله وما يدع أحداً من أهل السماوات ولا أهل الأرض إلا أذاقه الموت، قال قتادة: قد استثنى الله، والله أعلم إلى ما صارت ثنيته) (٤).

وقد بين الطبري ﵀ أن قوله تعالى: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ بمعنى: مات (٥).

والملائكة ﵈ من سكان السماوات؛ وبناء على ذلك فالآية تشملهم، فيموتون كما يموت الإنس والجن.

وقال الطبري ﵀ في تفسير قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ [الأنبياء: ٣٥] من سورة الأنبياء، قال: (يقول تعالى ذكره: كل نفس منفوسة من خلقه معالجة غصص الموت ومتجرعة كأسها) (٦).

وقد قرر ذلك الحليمي ﵀ في كتابه (المنهاج) بقوله: (والإيمان بالملائكة ينتظم معاني – وذكر منها -: إنزالهم منازلهم، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه، كالإنس والجن، مأمورون مكلفون، لا يقدرون إلا على ما يقدرهم الله تعالى عليه، والموت جائز عليهم، ولكن الله تعالى جعل لهم أمداً بعيداً، فلا يتوفاهم حتى يبلغوه) (٧).

ونقل عبد القاهر البغدادي ﵀ الإجماع على جواز فناء العالم من طريق القدرة والإمكان فقال: (وأجمعوا أيضاً على جواز الفناء على العالم كله من طريق القدرة والإمكان، وإنما قالوا بتأبيد الجنة، وتأبيد جهنم وعذابها من طريق الشرع) (٨).

والملائكة ﵈ إنما هم جزء من هذا العالم الكبير الذي خلقه الله ﷾ وأوجده، وهو وحده القادر على فنائه وهلاكه؛ كما أخبرنا الله ﷿ في كتابه العزيز، فقال عز من قائل: وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [القصص: ٨٨] ....

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 280 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1283)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.