Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 344

  1. الكتاب الرابع: الإيمان بالكتب المنزلة
  2. الباب الثاني: الإيمان بالقرآن
  3. الفصل الثاني: حفظ القرآن الكريم وسلامته من التحريف
  4. المبحث الأول: حفظ القرآن في عهد النبوة

المبحث الأول: حفظ القرآن في عهد النبوة

أنزل الله تعالى كتابه ليكون الكتاب المهيمن، والرسالة الخاتمة، والشرعة الباقية، مما يتطلب رعايته عن عبث العابثين؛ وتحريف الغالين؛ وانتحال المبطلين؛ وقد اتفق له ذلك منذ اللحظة الأولى لنزوله، وحتى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، تحقيقاً لقوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: ٩].

وللحفظ في عهد النبوة وجوه عدة، منها:

١ - الطريقة التي كان ينزل بها الوحي:

وهي أن ينزل على هيئة تكون أدعى إلى حفظه، وضبطه: أخرج البخاري عن عائشة ﵂ أن الحارث بن هشام ﵁ سأل رسول الله ﷺ فقال: ((يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ: أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي, فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً، فيكلمني، فأعي ما يقول)) (١).

٢ - مدارسة الملك النبي ﷺ القرآن:

وكان ذلك في رمضان من كل عام: أخرج البخاري في صحيحه عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة) (٢). وفي رواية لأبي هريرة ﵁ قال: (كان يعرض على النبي ﷺ القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه ... ) (٣).

٣ - كتابة الوحي، ومقابلته:

عن زيد بن ثابت ﵁ قال: ((كنت أكتب الوحي لرسول الله ﷺ، وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته برحاء شديدة، وعرق عرقاً شديداً ... فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف، أو كسرة، فأكتب وهو يملي علي ... فإذا فرغت، قال: اقرأ، فأقرؤه، فإن كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس)) (٤).

٤ - قصر الكتابة على القرآن:

وذلك في بادئ الأمر، لئلا يختلط القرآن بغيره، لحديث ((لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج ... )) (٥). ثم كان الإذن بالكتابة، بعد أن زال سبب المنع.

٥ - الحض على تعلم القرآن وتعليمه:

فقد كان النبي ﷺ يحث أصحابه على تعلم القرآن وتعليمه، وحفظه، وتحفيظه, وكان يقدم أكثرهم أخذاً للقرآن في إمامة الصلوات، وقيادة السرايا: أخرج البخاري في صحيحه عن عثمان بن عفان ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) (٦). وأخرج الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: ((بعث رسول الله ﷺ بعثاً وهم ذو عدد، فاستقرأهم، فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن؛ فأتى على رجل منهم من أحدثهم سناً، فقال: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، فقال: أمعك سورة البقرة؟ قال: نعم. قال: فاذهب أنت أميرهم ... )) (٧).

٦ - قوة الحافظة عند العرب:

فالعرب كانوا أهل حافظة لا تكاد تخطئ، وذاكرة لا يكاد يعزب عنها شيء، وخاصة أن القرآن جاء في براعة من الأسلوب، ورفعة من البيان، ما يجعله أحرى لحفظه، والاهتمام به، حتى كثر آخذوه: صدراً وسطراً، قال الباقلاني ﵀: ( ... وتظاهر بينهم، حتى حفظه الرجال, وتنقلت به الرحال، وتعلمه الكبير والصغير؛ إذ كان عمدة دينهم، وعلماً عليه، والمفروض تلاوته في صلواتهم، والواجب استعماله في أحكامهم) (٨). منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن– ١/ ٦١

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 344 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.