Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 479

  1. الكتاب الخامس: الإيمان بالرسل
  2. الباب الثاني: عدد الأنبياء وطرق معرفتهم
  3. الفصل السادس: تفاضل الأنبياء
  4. المبحث الخامس: توجيه النهي الوارد في التفضيل بين الأنبياء

المبحث الخامس: توجيه النهي الوارد في التفضيل بين الأنبياء

لابد من اعتقاد التفاضل بين الأنبياء واعتقاد فضل الرسل على الأنبياء وفضل أولي العزم على بقية الرسل وفضل محمد ﷺ على سائر الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليه، لقيام الأدلة الشرعية الصريحة الصحيحة على ذلك، وقد ثبت عن النبي ﷺ نهيه عن التفضيل بين الأنبياء، ونهيه عن تفضيله خاصة على بعض الأنبياء، وفي هذا إشكال يظهر لناظره ويزول لمتأمله، وقد خرج العلماء وجوهاً من القول في توجيه ذلك النهي.

أما ما ورد عن النبي ﷺ فقد قال ﷺ: ((لا تخيروا بين الأنبياء)) , وفي رواية ((لا تفضلوا بين الأنبياء)) وهو واقع في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ جالس جاء يهودي، فقال: يا أبا القاسم، ضرب وجهي رجل من أصحابك، فقال: أضربته؟ قال: سمعته بالسوق يحلف: والذي اصطفى موسى على البشر، قلت: أي خبيث، على محمد ﷺ؟ فأخذتني غضبة ضربت وجهه، فقال النبي ﷺ: لا تخيروا بين الأنبياء .. )) الحديث (١)، وفي رواية: ((لا تخيروني بين الأنبياء)) (٢) وفي رواية: ((لا تفضلوا بين أنبياء الله)) (٣) , وروى القصة أبو هريرة بنحوه إلا أنه قال: ((لا تخيروني على موسى)) (٤) وفي حديث ثان قال ﷺ: ((لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى)) (٥) إلا أن النهي في هذا الحديث يحتمل التأويل على وجهين:

الأول: أن يكون المراد بقوله (أنا): رسول الله ﷺ نفسه، قال الخطابي: (وهذا أولى الوجهين وأشبههما بمعنى الحديث، فقد جاء من غير هذا الطريق أنه ﷺ قال: ((ما ينبغي لنبي أن يقول: أنا خير من يونس بن متى)) (٦) فعم الأنبياء كلهم فدخل هو في جملتهم) (٧).

الثاني: أن يكون إنما أراد ﷺ بقوله: ((لا ينبغي لعبد)): من سواه من الناس، أي لا ينبغي للعبد القائل أن يقول ذلك (٨).

وقد دل على أن هذا هو الأولى في معنى الحديث جملة من ألفاظ الحديث في عدد من رواياته في الصحيحين، ففي رواية: ((لا أقول إن أحداً أفضل من يونس بن متى)) (٩) وفي رواية: ((من قال: أنا خير من يونس بن متى فقد كذب)) (١٠) فلا يصح مع قوله: ((فقد كذب)) أن يكون المراد رسول الله ﷺ.

وفي رواية يقول ﷺ: ((قال – يعني الله ﵎ – لا ينبغي لعبد لي (وفي لفظ: لعبدي) أن يقول: أنا خير من يونس بن متى)) (١١). فقوله: ((لعبد لي)) يمنع أن يكون المراد رسول الله ﷺ خاصة.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 479 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.