Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 481

  1. الكتاب الخامس: الإيمان بالرسل
  2. الباب الثاني: عدد الأنبياء وطرق معرفتهم
  3. الفصل السادس: تفاضل الأنبياء
  4. المبحث الخامس: توجيه النهي الوارد في التفضيل بين الأنبياء

إلا أن في هذا التوجيه نظراً, فالله ﷿ لما أخبر أنه فضل بعض النبيين على بعض في آية الإسراء، وبعض الرسل على بعض في آية البقرة، جعل يعين في الآيتين بعض المتفاضلين ويذكر بعض الوجوه التي فضلوا بها، فعمم ثم خص كما هو ظاهر من لفظ الآيتين وقد تقدم ذكرهما مراراً (١).

وقد عين الله ﷿ أولي العزم بالذكر وفضلهم على بقية الأنبياء – كما تقدم -، والرسل أفضل من الأنبياء كما دل عليه الدليل واتفق عليه العلماء، فالرسول أفضل من النبي وفي هذا تعيين كما هو ظاهر، أما الإجمال في قوله ﷺ: ((أنا سيد ولد آدم)) فهو دال على التعيين أيضاً، إذ ثبوت كونه ﷺ أفضل من الأنبياء جملة دليل كونه أفضل من كل واحد منهم مفصلاً، هذا مع قيام دليل على التعيين فلقد استدل العلماء بقوله تعالى: وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ على أن النبي ﷺ أفضل من يونس، وهذا شاهد على التعيين، فالمراد بالنهي إذاً غير هذا الوجه.

٤ - أن المراد بالنهي المنع من التفضيل من جهة النبوة التي هي خصلة واحدة لا تفاضل فيها فهم متساوون فيها, وإنما التفاضل بالخصائص والمحن ونحوها (٢). قال القرطبي: (وهذا قول حسن فإنه جمع بين الآيات والأحاديث من غير نسخ) (٣).

وقال ابن قتيبة في حديث ((لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى)): (ويجوز أن يريد لا تفضلوني عليه في العمل فلعله أكثر عملاً مني, ولا في البلوى والامتحان فإنه أعظم مني محنة) (٤).

٥ - أن المراد بالنهي منع التفضيل من عند أنفسنا لأن مقام التفضيل إنما هو إلى الله (٥)، وروي عن أحمد بن حنبل – ﵀ – أنه كان يمنع من المفاضلة بين الأنبياء مع قوله بأن بعضهم أفضل من بعض وأن محمداً أفضلهم, لكنه يقول ليس تعيين التفضيل إلى أحد منا (٦).

٦ - أن المراد بالنهي منع التفضيل بمجرد الآراء والعصبية (٧). وهذا قد يؤول إلى سابقه.

٧ - أن المراد بالنهي منع التفضيل الذي يؤدي إلى الخصومة والتشاجر (٨). وذلك في مثل الحال التي تحاكم فيها اليهودي مع الأنصاري عند النبي ﷺ كما في حديث أبي سعيد وأبي هريرة فهذا التوجيه ملائم لسبب ورود الحديث.

٨ – أن المراد بالنهي منع التفضيل الذي يؤدي إلى توهم النقص في المفضول, أو الغض منه, والإزراء به (٩).

قال الخطابي في النهي الوارد: (معنى هذا ترك التخيير بينهم على وجه الإزراء ببعضهم، فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الاعتقاد فيهم والإخلال بالواجب من حقوقهم, ويفرض الإيمان بهم، وليس معناه أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتهم فإن الله سبحانه قد أخبر أنه قد فاضل بينهم) (١٠). وممن قال بهذا التوجيه ابن تيمية ﵀ وعليه حمل حديث أبي سعيد وأبي هريرة المذكور (١١). وهو لائق بحديث: ((ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى)).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 3، ص 481 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1484)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.