وله عن عبدالله بن عمر وقال كُنْتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعه من رسولِ اللهِ ﷺ أريدُ حفظه، فنهتني قريشٌ فقالوا: إِنَّك تكتبُ كلَّ شيءٍ تسمعه من رسولِ اللهِ ﷺ ورسولُ اللهِ ﷺ يتكلَّم في الغضب والرِّضا، فأمسكتُ عن الكتاب حتى ذكرت ذلك لرسولِ الله ﷺ فقال: ((اكتُبْ فوالذي نفسي بيده ما خرج منِّي إلاّ الحق)) (١) وله عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((لا أقول إلا حقاً)). قال بعض أصحابه فإِنَّك تداعبنا، قال: ((إِنِّي لا أقولُ إلاّ حقّاً)) (٢) وللبزار عنه ﵁ عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: ((ما أخبرتكم أَنَّه من عند الله فهو الذي لا شك فيه)) (٣) وغير ذلك من الأحاديث، ويكفي في ذلك قول الله تعالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة:٤٤ - ٤٦] الآيات. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي - ص ١٢٨٩
وأما الرسل فقد تبين أنهم هم الوسائط بيننا وبين الله ﷿، في أمره ونهيه ووعده ووعيده وخبره، فعلينا أن نصدقهم في كل ما أخبروا به، ونطيعهم فيما أوجبوا وأمروا، وعلينا أن نصدق بجميع أنبياء الله ﷿، لا نفرق بين أحد منهم، ومن سبَّ واحدا منهم كان كافراً مرتداً مباح الدم. قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - ص ٢٤٠