المطلب الأول: الوحي
خصّ الله الأنبياء دون سائر البشر بوحيه إليهم، قال تعالى: قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ [الكهف: ١١٠].
وهذا الوحي يقتضي عدة أمور يفارقون بها الناس، فمن ذلك تكليم الله بعضهم، واتصالهم ببعض الملائكة، وتعريف الله لهم شيئاً من الغيوب الماضية أو الآتية، وإطلاع الله لهم على شيء من عالم الغيب.
فمن ذلك الإسراء بالرسول ﷺ إلى بيت المقدس، والعروج به إلى السماوات العُلى، ورؤيته للملائكة والأنبياء، وإطلاعه على الجنّة والنار، ومن ذلك سماعه للمعذبين في قبورهم، وفي الحديث عن أنس أن النبي ﷺ قال: ((لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر)) (١).
وعن أيوب قال ((خرج رسول الله ﷺ بعدما غربت الشمس فسمع صوتاً، فقال: يهود تعذب في قبورها)) (٢). الرسل والرسالات لعمر الأشقر - ص ٩٠