Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 135

  1. الكتاب السادس: الإيمان باليوم الآخر
  2. الباب الأول: القيامة الصغرى
  3. الفصل الرابع: حال الإنسان عند الاحتضار
  4. المبحث الرابع: تخيير الأنبياء عند الموت

المبحث الرابع: تخيير الأنبياء عند الموت

روى البخاري بسنده عن عائشة ﵂ قالت: ((سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من نبي يمرض إلا خيّر بين الدنيا والآخرة. وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بُحّة شديدة فسمعته يقول: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء: ٦٩]، فعلمت أنه خُيّر)) (١).

وعنها ﵂ قالت: ((كنت أسمع أنه لا يموت نبي حتى يخيّر بين الدنيا والآخرة، فسمعت النبي ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحّة، يقول: مع الذين أنعم الله عليهم الآية، فظننت أنه خيّر)) (٢).

وفي رواية عنها قالت: ((لما مرض النبي ﷺ المرض الذي مات فيه جعل يقول: في الرفيق الأعلى)) (٣).

وفي رواية أخرى قالت: ((كان رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة، ثم يُحيّا، أو يُخيّر فلما اشتكى وحضره القبض ـ ورأسه على فخذ عائشة ـ غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: اللهم في الرفيق الأعلى. فقلت: إذاً لا يختارنا، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدّثنا وهو صحيح)) (٤).

فمعنى قوله ﷺ ((ما من نبي يمرض إلا خُيّر بين الدنيا والآخرة)): أي خيره الله تعالى بين الإقامة في الدنيا والموت؛ لتكون وفادته على الله وفادة محب مخلص مبادر، ولتقاصُر المؤمن عن يقين النبي ﷺ تولى الله الخيرة في لقائه؛ لأنه وليه، ألا ترى إلى خبر ((ما ترددت في شيء ترددي في قبض روح عبدي المؤمن)) (٥)، ففي ضمن ذلك اختيار الله للمؤمن لقاءه؛ لأنه وليه، يختار له فيما لا يصل إليه إدراكه ... ) (٦).

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: ((خطب رسول الله ﷺ الناس وقال: إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله. قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله عن عبد خيّر، فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله ﷺ: إن أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوّة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبي بكر)) (٧).

قال ابن حجر: (فهم عائشة من قوله ﷺ: ((في الرفيق الأعلى)) أنه خيّر، نظير فهم أبيها ﵁ من قوله ﷺ ((إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده)) (٨) أن العبد المراد هو النبي ﷺ حتى بكى) (٩).

وقال بدر الدين العيني ت٨٥٥هـ: ((قول (خُيّر) على صيغة المجهول: أي خيّر بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة ﷺ) (١٠).

هذه الأحاديث الصحيحة تدل على أنه ما من نبي يمرض إلا خُيّر بين البقاء في الحياة الدنيا والموت.

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 4، ص 135 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.