Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 180

  1. الكتاب السادس: الإيمان باليوم الآخر
  2. الباب الأول: القيامة الصغرى
  3. الفصل السابع: الروح والنفس
  4. المبحث الثامن: التفاضل في البرزخ

المبحث الثامن: التفاضل في البرزخ

والمؤمنون يتفاضلون في البرزخ, وتتفاوت درجاتهم تفاوتاً عظيماً، وأفضلهم درجة في البرزخ الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم, فأرواح الأنبياء في أعلى عليين، في الملأ الأعلى، ويدل على ذلك حديث الإسراء والمعراج المخرج في الصحيحين ... وفيه أن النبي ﷺ التقى بالأنبياء في السموات على اختلاف منازلهم فيها، وأنه رأى موسى قائماً يصلي, ورأى عيسى قائماً يصلي, ورأى إبراهيم قائماً يصلي, ورأى إبراهيم مسنداً ظهره إلى البيت المعمور (١).

وفي أحاديث الإسراء والمعراج دلالتان:

الأولى: أن الأنبياء أفضل المؤمنين حياة في البرزخ.

الثانية: أن الأنبياء متفاضلون في حياتهم البرزخية.

وقد ورد في الأنبياء قوله ﷺ: ((إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء)) (٢)

ومن تفاضل المؤمنين في البرزخ ما ثبت في فضل الشهداء من قوله ﷺ لما سئل عن قوله تعالى: وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران: ١٦٩].

فقال ﷺ: ((أرواحهم في جوف طير خضر. لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت. ثم تأوي إلى تلك القناديل. فاطلع إليهم ربهم اطلاعة. فقال: هل تشتهون شيئاً؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات. فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب, نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى. فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا)) (٣).

وقال ﷺ: ((ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة)) (٤).

فالشهيد اختص بحياة في البرزخ امتاز بها عن غيره من المؤمنين، قال شارح الطحاوية في الشهداء: (فنصيبهم من النعيم في البرزخ أكمل من نصيب غيرهم من الأموات على فرشهم, وإن كان الميت أعلى درجة منهم، فلهم نعيم يختص به لا يشاركه فيه من هو دونه) (٥). إلا الشهيد يتساوى مع بقية المؤمنين في المؤاخذة بالدين, وإن كان يمتاز في سوى ذلك، قال ﷺ: ((يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين)) (٦).

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 4، ص 180 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.