المطلب الثاني عشر: انتشار الزنا
ومن العلامات التي ظهرت فشو الزنا وكثرته بين الناس, فقد أخبر النبي ﷺ بأن ذلك من أشراط الساعة:- ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن من أشراط الساعة (فذكر منها) ويظهر الزنا)) (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ((سيأتي على الناس سنوات خداعات (فذكر الحديث وفيه) وتشيع فيها الفاحشة)) (٢).
وأعظم من ذلك استحلال الزنا. فقد ثبت في الصحيح عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير)) (٣)، وفي آخر الزمان بعد ذهاب المؤمنين يبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمر, كما جاء في حديث النواس ﵁ ((ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر, فعليهم تقوم الساعة)) (٤).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((والذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائط)) (٥). قال القرطبي في كتابه (المفهم) على حديث أنس السابق: (في هذا الحديث علم من أعلم النبوة إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت خصوصاً في هذه الأزمان) (٦).
وإذا كان هذا في زمان القرطبي فهو في زماننا هذا أكثر ظهوراً لعظم غلبة الجهل وانتشار الفساد بين الناس. أشراط الساعة ليوسف الوابل-١٠٧