Lewati ke konten

Kitab: Al-Mausu'ah al-'Aqadiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 4, halaman 267

  1. الكتاب السادس: الإيمان باليوم الآخر
  2. الباب الثاني: أشراط الساعة
  3. الفصل الثالث: علامات الساعة الكبرى
  4. المبحث العاشر: طلوع الشمس من مغربها وغلق باب التوبة
  5. المطلب الثاني: غلق باب التوبة بعد طلوع الشمس من مغربها

قال القرطبي: قال ﷺ: ((إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر)) (١) أي تبلغ روحه رأس حلقه، وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة ومقعده من النار، فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله، وعلى هذا ينبغي أن تكون توبة كل من شاهد ذلك، أو كان كالشاهد له مردودة ما عاش لأن علمه بالله تعالى وبنبيه ﷺ وبوعده قد صار ضرورة، فإن امتدت أيام الدنيا إلى أن ينسى الناس من هذا الأمر العظيم ما كان ولا يتحدثون عنه إلا قليلاً، فيصير الخبر عنه خاصاً وينقطع التواتر عنه، فمن أسلم في ذلك الوقت أو تاب قبل منه والله أعلم (٢).

وأيد ذلك بما روي (أن الشمس والقمر يكسيان بعد ذلك الضوء والنور، ثم يطلعان على الناس ويغربان) (٣).

وبما روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ: ((يبقى الناس بعد طلوع الشمس من مغربها عشرين ومائة سنة)) (٤).

وروي عن عمران بن حصين أنه قال: ((إنما لم تقبل وقت الطلوع حتى تكون صيحة فيهلك فيها كثير من الناس فمن أسلم أو تاب في ذلك الوقت ثم هلك لم تقبل توبته، ومن تاب بعد ذلك قبلت توبته)) (٥).

والجواب على هذا: أن النصوص دلت على أن التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها وأن الكافر لا يقبل منه الإسلام، ولم تفرق النصوص بين من شاهد هذه الآية وبين من لم يشاهدها.

والذي يؤيد هذا ما رواه الطبري عن عائشة ﵂ قالت: ((إذا خرج أول الآيات: طرحت الأقلام، وحبست الحفظة وشهدت الأجسام على الأعمال)) (٦).

والمراد بأول الآيات هنا هو طلوع الشمس من مغربها, أما ما كان قبل طلوعها من الآيات فإن الأحاديث تدل على قبول التوبة والإيمان في ذلك الوقت.

وروى ابن جرير الطبري أيضاً عن عبد الله (بن مسعود) ﵁ قال: ((التوبة مبسوطة ما لم تطلع الشمس من مغربها)) (٧).

وروى الإمام مسلم عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن الله يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل. حتى تطلع الشمس من مغربها)) (٨) فجعل ﷺ غاية قبول التوبة هو طلوع الشمس من مغربها.

وقد ذكر ابن حجر أحاديث وآثار كثيرة تدل على استمرار قفل باب التوبة إلى يوم القيامة. ثم قال: (فهذه آثار يشد بعضها بعضاً متفقة على أن الشمس إذا طلعت من المغرب أغلق باب التوبة، ولم يفتح بعد ذلك، وأن ذلك لا يختص بيوم الطلوع بل يمتد إلى يوم القيامة) (٩).

وأما ما استدل به القرطبي فالجواب عنه أن حديث عبد الله بن عمرو قال فيه الحافظ ابن حجر: (رفع هذا لا يثبت)، وحديث عمران بن حصين (لا أصل له) (١٠).

وأما حديث (أن الشمس والقمر يكسيان الضوء والنور .. ) إلخ فلم يذكر له القرطبي سنداً. وعلى فرض ثبوته فإن عودتهما إلى ما كانا عليه ليس فيه دليل على أن باب التوبة قد فتح مرة أخرى، وذكر الحافظ أنه وقف على نص فاصل في هذا النزاع وهو حديث عبد الله بن عمرو الذي ذكر فيه طلوع الشمس من المغرب وفيه يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ [الأنعام: ١٥٨] (١١) أشراط الساعة ليوسف الوابل-ص: ٣١٠

Rujukan halaman ini: الموسوعة العقدية، ج 4، ص 267 (SanadKitab #38058, hlm. urut 1771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.